ذات ليلة جلست أنا وحيدا مبتهلا في الدعوات..
وأرسلت إلى مولاي تحفة ثناء وهدية دعاء ،

أثنيت عليه بقدر ما أمكنني..
وتمشّت جلالته عبر دمي وشراييني..

شاهدت هديتي ترتفع في أفق السماء!
إلاّ أنّها سرعان ما ارتدّت ولم ادر بما؟

سألتها عن سبب هذا التراجع:
مالك؟ لم عدت مرفوضة غير مقبولة؟

فأجابت:

نعم ، مضيت في سبيلي أعبر السحب!
وظلّت الملائكة ترمقني بعجب!

سافرت أسرع من شعاع النور!..
وبلغت أبعد ما يبلغ مدى البصر!..

وبالمنتهى بلغت شجرة الخلد!
ولكن توقّفت عندها فلم أتمكن من عبورها..

وهناك أمرت بالرجوع و منعت عن المضيّ..
ونبّئت بقصور شيء مهمّ فيّ..

واستمعت لصوت هالني:
ارجع يا دود أرض ! وعد الى حيث جئت!
ففيك لم نشاهد ملامح حبيبنا..

آه! عندئذ تذكّر هذا السفيه الغبيّ:
أنه نسي ذكر الحبيب المدنيّ..

أخي يا عزيزي ! إن كنت ترجو منه جوابا لندائك ،
تأكّد أنّك تحترم حبيبه لحقّه!

هو الرابط الوحيد بين الأرض والسماء
هو الخيط الوحيد الذي نسج العالم برحمته..

أتتمنّى الفوز بفرحه وحبّه؟
جيحون يقول لك بصراحة: خلّ الصلوات تفيض عليه بلا أيّ انقطاع!

أيا عباد الله المخلصين!
أتتفكرون لم يسطر هكذا هذا المنافق؟

نعم، إنه ليرجو أن يرفع يديه يوما
يسأل فيه: “من يعجبه رشفة من الحوض؟”

نعم لا يعجبه بعد إلاّ ركن يركن اليه في الجنان!
وهو يعلم أن حبّ المصطفى فقط يكسبه هذا الحظّ العظيم!

نعم ، ذاك الحبيب رحمة للعالمين،،
رغم جهود الغابرين، يعجز مدحه المعبّرين!

آه ! لغة الإنسان محدودة بحدودها..
بينما الحبيب حاز المعالي بحذافيرها..

فهو حقاّ سيّد الكونين
مولى الأرض والسماء والملائكة والجنّ والإنس!

أوليس من حسن حظّنا بعد!
ما أمره ربه حيث قال:” قل إنّما أنا بشر مثلكم!”

يا عباد الله المخلصين!
أتتفكرون لم يسطر هكذا هذا المنافق؟

الحبّ يعجز الإنسان ويتركه بلا سبيل!
ها أنا معترف بصراحة: أستغفر الله!

عفوا ومعذرة! لو أنا تجاوزت الحدود..
فإنّما أنا حدث، وثمرات إيماني لم تنضج بعد…

Arabic translation of Jaihoon’s poem, A Corner in Paradise, by Alavikutty Hudawi

Dec 13 2009